الشهيد الثاني
522
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
« والصعود على قُزَح » بضمّ القاف وفتح الزاء المعجمة . قال الشيخ رحمه الله : هو المشعر الحرام ، وهو جبل هناك يستحبّ الصعود عليه « 1 » « وذكر اللَّه عليه » وجَمْعٌ أعمّ منه « 2 » . « مسائل » : « كلٌّ من الموقفين ركن » وهو مسمّى الوقوف في كلّ منهما « يبطل الحجّ بتركه عمداً ، ولا يبطل » بتركه « سهواً » كما هو حكم أركان الحجّ أجمع « نعم لو سهى عنهما » معاً « بطل » وهذا الحكم مختصّ بالوقوفين ، وفواتهما أو أحدهما لعذر كالفوات سهواً . ولكلٍّ من الموقفين « 3 » اختياريٌّ واضطراريٌّ . فاختياريّ عرفة : ما بين الزوال والغروب . واختياريّ المشعر : ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس « واضطراريّ عرفة ليلة النحر » من الغروب إلى الفجر « واضطراريّ المشعر » من طلوع شمسه « إلى زواله » . وله « 4 » اضطراريٌّ آخر أقوى منه ؛ لأنّه مشوب بالاختياري ، وهو
--> ( 1 ) المبسوط 1 : 368 ، وعبارته هكذا : ويستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ولا يتركه مع الاختيار ، والمشعر الحرام جبل هناك مرتفع يسمّى قزح . ( 2 ) يقال للمشعر : جمع ، بسكون الميم ، لاجتماع الناس فيه ، وهو أعمّ منه على رأي الشهيد الشارح ، راجع هامش ( ر ) . ( 3 ) في ( ف ) : الوقوفين . ( 4 ) أي للمشعر .